محمد بن محمد النويري
439
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
ألف . وقرأ ذو فاء ( فشا ) حمزة فما اسطّاعوا [ 97 ] بتشديد ( 1 ) الطاء ، والتسعة بتخفيفها ، والمختلف فيه هو الأول وفهم من قوله : ( فما ) ؛ لأن الثاني ( وهو وما مجمع [ فيه على ] الإظهار . وقرأ العشرة ( 2 ) تنفد [ 109 ] بتاء التأنيث ؛ لأن فاعله مؤنث ، إلا ذو راء ( رد ) الكسائي و ( فتى ) حمزة وخلف ؛ فإن الثلاثة قرءوا ( 3 ) [ بياء ] ( 4 ) التذكير ؛ لأن فاعله مجازى التأنيث ، أو لتأويله بالكلام . توجيه ( 5 ) : الخرج والخراج : ما يخرج من المال كالحصد والحصاد ، أو الخرج : الجعل ، وهو مرة . والخراج : ما يضرب على الأرض والرؤوس ويتكرر ، [ أو ] ( 6 ) المقصور : المصدر ، والممدود : الاسم ؛ فيتحد المد والقصر على المذهب الأول ، ويختلفان على الثاني ، والفرق للجمع . وجه وصل « ايتونى » جعله أمرا من « أتى » الثلاثي : « جاء » [ وأصله أمره : « ائتوني » ] ( 7 ) تصرفوا فيه . ووجه قطعه [ جعله ] ( 8 ) أمرا من الرباعي ك « أعطى » لفظا ومعنى ، وأمره بهمزة قطع مفتوحة ؛ لأنها همزة الماضي ، وأقر ( 9 ) التنوين على سكونه لعدم المغير ، ويوقف بألف على القياس و « استطاع » : استفعل ، من « طاع » ، وبعض العرب تقول : استاع على الحذف ، أو القلب ، وأما : « أسطاع » ( 10 ) بقطع ( 11 ) الهمزة وفتحها فقال سيبويه : هو ( أطاع ) ، فالقطع قياس ، والسين شاذ . وقال الفراء : [ استطاع ] ، فالعكس ( 12 ) يظهر أثره في المضارع . ووجه التخفيف أن أصله : استطاعوا حذفت التاء تخفيفا ، والتشديد لإدغام التاء فيها لاتحاد المخرج ، وتقدم بيان إدغام ما قبله ساكن صحيح عند قوله : ( والصحيح قل إدغامه للعشر ) ( 13 ) .
--> ( ( 1 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 295 ، 296 ) ، الإعراب للنحاس ( 2 / 295 ) ، الإملاء للعكبرى ( 2 / 60 ) . ) ( ( 2 ) في ص : وقرأ الكل . ) ( ( 3 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 296 ) ، البحر المحيط ( 6 / 169 ) ، التبيان للطوسي ( 7 / 88 ) . ) ( ( 4 ) في د ، ز : بتاء . ) ( ( 5 ) في م ، ص : وجه . ) ( ( 6 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 7 ) في م ، ص : وأصل أمره ، وفي د : وأصله أمر ايتونى . ) ( ( 8 ) سقط في ص . ) ( ( 9 ) في ص : وأقرا . ) ( ( 10 ) في م ، د : استطاع . ) ( ( 11 ) في م ، ص : بقلب . ) ( ( 12 ) في م ، ص : استطاع والعكس . ) ( ( 13 ) في م ، ص : والصحيح قل للمفسر . )